العدد  488     الثلاثاء 1/4/2008    24 ربيع الأول 1429 هـ

الحركة الإسلامية تنظم ندوة سياسية في الزعرورة بمناسبة يوم الأرض

من: هيثم الهواشله

  نظّم المكتب السياسي التابع للحركة الإسلامية مساء الجمعة الماضية ندوةً سياسية بمناسبة يوم الأرض، وذلك في مسجد أبو عبيدة في قرية الزعرورة، بحضور جمهورٍ من الأهالي والوجهاء والشخصيات الاعتبارية.

   عريف الندوة ورئيس الحركة الإسلامية في النقب الشيخ حماد أبو دعابس قدّم لها بروايةٍ تاريخية عن يوم الأرض وأحداثه، مشيراً إلى أبعاد قضية الأرض بالنسبة لعرب الداخل، ومعتبراً البعد الأول هو البعد العقائدي الشرعي في التعامل مع الأرض، ثم البعد الوطني الفلسطيني، والبعد السياسي الأمني.

  وكانت الكلمة الأولى للأستاذ سعيد الخرومي رئيس مجلس شقيب السلام المحلي ورئيس المكتب السياسي في الحركة الإسلامية، الذي نوّه إلى دور المسجد في الإسلام، قائلاً إن للمسجد أولويةٌ في احتضان مثل هذه الندوات التي تخص الأرض والمسكن. وتطرق في كلمته إلى نقاطٍ ثلاث، كانت الأولى من بينها عن السلطات المحلية القائمة وما تعانيه من مشاكل في مناطق نفوذها وأنها لم تحصل على عُشر ما يحقّ لها وما يجب أن تأخذه، أما النقطة الثانية فكانت عن السلطات المحلية الجديدة ومسألة التخطيط فيها، وأن من يخطط لها لم يتعلم من أخطاء الماضي في القرى القائمة، وختم بكلمةٍ عن مجال التربية والتعليم وصلته بقضية الأرض، قائلاً إنّ الطلاب مغيَّبون تماماً ولا يعرفون إلا أقل القليل عن القضايا التي تهم النقب، على حدّ تعبيره.

  تلاه عطية الأعسم ممثل لجنة الأربعين في النقب، الذي بدأ بعرض المعطيات التاريخية والحالية لأهل النقب، وقال في كلمته: "هناك مخططات كثيرة تحاول الدولة من خلالها تجريدنا من أرضنا، ولا تزال تعمل على استراتيجية إسكان أقلّ عددٍ ممكنٍ من اليهود على أكبر مساحة ممكنة من الأرض، وأكبر عدد ممكن من العرب على أقل مساحة ممكنة من الأرض، ولأجل ذلك أقيمت لجنة غولدبرغ لتصادر أراضينا بطريقة مدنية، ولا يُعقل أن تطرد الدولة السكان من أراضيهم وتُفقدهم حقهم فيها". ثم أشار إلى التخطيط لقرية أبو تلول وما واجهه سكانها مع لجان التخطيط، فبعد أن قدم الأهالي خارطةً متفقاً عليها بينهم رفضتها لجنة التخطيط، مصرّةً على التسوية على 40% على الأقل من الأرض قبل بداية التخطيط.

  وتحدث حسين الرفايعة رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، قائلاً إن المعركة مع هذه الدولة بدأت ولم تنتهِ، وأنها ستستمر، فالنقب ما زال يعاني من خطة شارون-لفني إلى اليوم، وما ورد فيها من بنودٍ تضمنت هدم البيوت ومحاكمة الناس على أراضيهم، وتجنيد وحدةٍ خاصة لتنفيذ هذا المشروع. ثم تحدّث عن مخطط تطوير النقب وعن لجنة غولدبرغ وتوصياتها، وختم قائلاً: "إن حكومة اسرائيل فتحت علينا باباً، ويجب علينا سدّ هذا الباب، لأن قضيتنا قضية عادلة".

  أما الكلمة الأخيرة في الندوة فكانت للمحامي عبد المالك دهامشة، النائب السابق في الكنيست عن الحركة الإسلامية، الذي تحدّث عن يوم الأرض قائلاً: "ما الذي فعلناه يوم الأرض عام 1976؟ كل ما قام به العرب وقتها أنهم أعلنوا الإضراب احتجاجاً على مصادرة أراضيهم، وعنوان اليوم كان "كفى للمصادرة"، فكان الردّ الحكومي ردّاً جنونياً عدائياً، فالحكومة أرادت سلفاً أن تستفزّ الجمهور، والدليل أن رفائيل إيتان قال قبلها بيومٍ: "غداً سأحتل سخنين"".

  وقال المحامي عبد المالك دهامشه: "نحن نمتلك الحق بأن نكرِّم شهداءنا الذين قُتلوا مع سبق الإصرار وأن نحيي ذكراهم، ويجب أن تكون لهذه الأقلية أهمية"، ثم تحدّث بشكلٍ عام عن الصحوة الإسلامية وتفاؤله بها، وأنه لم يبق على حد تعبيره في الساحة الآن إلا التيار الإسلامي المقاوم الذي يقوى ويشتد، مقابل التيار العلماني التبعي الذي يتآكل.

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007