|
لجنة الاقتصاد في الكنيست: سنفحص إمكانية سن قانون من أجل إلزام
البنوك على فتح فروعٍ لها في مناطق الضواحي
ناقشت لجنة الاقتصاد البرلمانية يوم الاثنين من الأسبوع
الماضي موضوع قلة فروع البنوك في مناطق الضواحي في البلاد عامة وفي مدينة رهط
خاصة، بمبادرةٍ من رئيس اللجنة جلعاد أردان وعضوي الكنيست قوليط أبيطال وعميرا
دوتان.
وقال عضو الكنيست جلعاد أردان في مستهلّ اللقاء إن لجنة
الاقتصاد ستجتمع في مطلع الدورة البرلمانية المقبلة، لكي تتلقى تقريراً من
المفتش على البنوك بشأن استعداد البنوك لفتح فروعٍ إضافية، مضيفاً إنه إذا لم
يتم الاتفاق بهذا الشأن فإنه سيعمل على سن قانونٍ يحدّد عدد السكان الذي يستلزم
فتح فرعٍ مصرفيٍّ من أجل خدمته.
واطلعت لجنة الاقتصاد خلال الاجتماع على بحثٍ أعدّه قسم
الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست، يُستدلّ منه أنّ النسبة في إسرائيل هي فرعٌ
لأحد البنوك مقابل كل 6722 شخصاً، بينما النسبة في ألمانيا فرعٌ لكلّ 1767
شخصاً، وفي إيطاليا 1912، وفي فرنسا 2391، وفي الولايات المتحدة الأمريكية 3726
شخصاً لكل فرع.
وقال عضو الكنيست أردان مشيراً إلى الفوارق في البلاد: "إن
دولة إسرائيل متقدمة بخطواتٍ عملاقة في تقسيمها بين دولة تل أبيب، ودولة
الضواحي"، مضيفاً: "إن على المجتمع أن يهتم بتقديم أدنى الخدمات الأساسية لكل
مواطنيه. شركاتُ التأمين ترفض تأمين النقب، وهناك مشاكل جدية في استقبال البث
التلفزيوني، ونقصٌ في فروع البريد وغيرها. من المقلق جداً أنّ في منطقة تل أبيب
هناك نسبةٌ أكبر من الفروع مقابل عدد الحسابات بينما في الضواحي أقل بكثير.
الأمر يظهر بشكلٍ خاص في رهط"، وقال: "لن أخشى من التدخل حتى في هذا الموضوع من
خلال سنّ قانون كلّما تطلب الأمر ذلك، وبالذات إذا كان الحديث عن فشلٍ في السوق
وفي مجالٍ غير تنافسيٍّ مثل العمل المصرفيّ".
وقال طلال القريناوي رئيس بلدية رهط: "إنني أعجب إن كانت هناك
جدوى لولائي كمواطن، وهكذا يسأل مواطنو المدينة الذين يخدمون في الجيش. إذا
كانت البنوك ترفض أن تفتح عندنا أدخِلوا فرعاً لبنك فلسطين. إنها المدينة
العربية الثانية من حيث الحجم في دولة إسرائيل وهي تتوسع سنوياً. هناك بنك واحد
تم فتحه عندما كنا 8000 نسمة، ومنذ ذلك الحين هو بنك مربح ووحيد في رهط.
المدينة تتطور، وهناك 10 آلاف حساب في الفرع و15 ألف حساب متنقلة في فروع
أوفكيم ونتيفوت والمنطقة. توجهتُ لكل البنوك من أجل فتح فروعٍ هنا- ولم نحصل
حتى على جواب".
وقال روني حزقياهو المفتش على البنوك: "لو كنتُ اليوم مديراً
لبنك لفتحت فرعاً في رهط. ليس من الواضح لي لماذا لا يفتحون، والظاهرة غير
واضحةٍ بالنسبة لي. لا أعتقد أنها ظاهرة اقتصادية منطقية. يجب فحص سلوك البنوك
ولماذا لا يفتحون"، وأضاف: "لا توجد للمفتش صلاحيةٌ للتدخل في اعتبارات البنك
إن كان يفتح فرعاً وأين يفتحه، منذ اللحظة التي يطلب فيها تصريحاً للفتح نحن
الجهة التي تصادق أو لا تصادق. إذا وصلت إلينا طلبات فإن توجّهنا هو نحو
المصادقة"، وقال: "في أعقاب الجلسة سأتوجه إلى رؤساء البنوك بطلبٍ من أجل تشجيع
فتح فروعٍ في المناطق التي عدد السكان فيها كبيرٌ قياساً لعدد الفروع".
وانتقد النائب أحمد الطيبي سياسة البنوك التي تمتنع عن التوسع
أو افتتاح الفروع في العديد من القرى والبلدات العربية، وقال إن غالبية القرى
والبلدات التي لا توجد فيها فروع بنك أو فيها فرع واحد لكل عشرة آلاف مواطن أو
أكثر هي بلدات عربية، بينما في هرتسيليا 23 فرع بنك، وفي صفد 7 فروع وفي
العفولة 9 فروع، وفي نتانيا 37 فرعاً، بينما في الطيبة فرعان فقط وفي كفر مندا
فرع واحد وفي نحف كان هناك فرع وتم إغلاقه، كما أن تل السبع وعين ماهل تفتقران
إلى فرع بنك.
وتساءل د. الطيبي: لماذا أغلقت الدولة مكتب التأمين الوطني في
الطيبة بادعاءات أمنية وتمتنع عن فتح فرع بريدٍ آخر في الطيبة ورهط؟ قائلاً
إنها سياسة إقصاء وإهمال وتهميش.
وأكد النائب طلب الصانع أن البنوك في إسرائيل تنتهج سياسة غير
مقنعة يمكن وصفها بأنها عنصرية, وأن البنوك في الدولة لديها موانع تفوح منها
رائحة العنصرية, وذلك بعدم فتح فروع للبنوك في المدن والقرى العربية.
وأردف النائب طلب الصانع قائلاً إنه حسب عدد سكان رهط يجب أن
تكون فيها على الأقل ثلاثة فروع بنوك بدلاً من فرعٍ واحد, مشيراً إلى أن
المنافسة بين البنوك هي لصالح المواطن ولصالح البنوك بشكل عام.
وأكد النائب طلب الصانع أنه في حال عدم تغيير هذه السياسة يجب
إرغام البنوك على فتح فروع في الوسط العربي بواسطة سن قانون يلزمها بفتح فروع
في القرى العربية.
وقال عضو الكنيست جلعاد أردان: "إن البنوك تحصل على ترخيصٍ من
الدولة لكي تربح المال، وهي تربح جيداً. متوسط الأجور في الجهاز البنكي هو من
الأعلى في العالم الغربي، ولهذا يمكننا أن نطالب البنوك بطلباتِ الحدّ الأدنى
من الخدمة التي يجب أن تُقدَّم لمواطني الدولة. الخدمة المصرفية مُنتج أساسي
وعلينا أن نهتم قدر الإمكان بأن يكون متوفراً بصورةٍ متساويةٍ في كل دولة
إسرائيل، وليس حسب اعتباراتٍ اقتصاديةٍ فقط".
وأكّد أردان أنه في أعقاب النتائج التي أعدّها مركز الأبحاث
والمعلومات في الكنيست، فإنّ اللجنة تُبدي عدم رضاها من الفجوات الصارخة بين
إسرائيل وبين العالم المتعلقة بعدد المواطنين قياساً للفرع الواحد، والفجوات
داخل إسرائيل بين منطقة المركز وبين الضواحي.
وقال أردان إن لجنة الاقتصاد تطلب من المفتش على البنوك فحص
هذه المعطيات، وأن يوضِّح للّجنة خلال شهرين موقفَه بشأن المعطيات، والخطوات
الواجب على الكنيست اتخاذها. وأعلن أردان أن اللجنة ستُجري نقاشاً لمتابعة
الأمر في مطلع الدورة البرلمانية القادمة, وأنها ستقرر إن كانت ستتدخل من خلال
سنّ قانون وإلزام بنك إسرائيل تحديدَ مِعيارٍ أدنى لانتشار البنوك. |