العدد  489     الثلاثاء 8/4/2008    2 ربيع الآخر 1429 هـ

في ندوة حول آفاق الحل في الشرق الأوسط عقدتها جامعة بن غوريون في بئر السبع:

النائب الشيخ إبراهيم عبد الله: الحل ممكن وفي متناول اليد، ويكمن في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي على قاعدة المبادرة العربية والشرعية الدولية

  شارك النائب الشيخ إبراهيم عبد الله رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية يوم الاثنين من الأسبوع الماضي في ندوةٍ بعنوان "الأزمة في قطاع غزة: فرص وتحديات" نظّمها مركز "حاييم هرتسوغ لدراسات الشرق الأوسط والدبلوماسية" في جامعة بن غوريون في بئر السبع.

  وشارك في الندوة الجنرال شلومو بروم الباحث في مركز دراسات الأمن القومي في جامعة تل  أبيب، والدكتور محمد فرحان من قسم العلوم الاجتماعية في جامعة بيت لحم، والراب مناحيم فرومان، والبروفيسور يورام ميتال رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في الجامعة، فيما أدار الندوة البروفيسور درور زئيفي من قسم دراسات الشرق الأوسط في الجامعة.

  وتناول المشاركون موضوع البحث من زوايا مختلفة، أكدوا فيها على أن قطاع غزة الذي تحكمه حركة "حماس" حالياً لا يمكن التعامل معه بمعزلٍ عن مجمل القضية الفلسطينية، وأنه لا مفرّ في النهاية من الاعتراف بالواقع الفلسطيني كما هو، والتعامل مع القيادة الفلسطينية التي يختارها الشعب على اعتبارها القيادة المخولة بتمثيل الشعب الفلسطيني بما في ذلك حركة حماس.

  وفي مداخلته في الندوة طالب الشيخ النائب إبراهيم عبد الله الحضور بالتحرر ولو مؤقتاً من الآراء المسبقة، وبإزالة النظارات السوداء من أجل رؤية الواقع بألوانه الطبيعية، واعداً أن يرسم من خلال كلمته صورة حقيقية لما يجري على الساحة الشرق أوسطية بعيداً عن التهويل أو التهوين والإفراط والتفريط.

  وقال: "أعود بكم إلى شهر أيلول من العام 1967، حيث اجتمع القادة العرب أشهراً قليلة بعد  هزيمة حرب الأيام الستة، واتخذوا قرارات حملت اللاءات الشهيرة: لا للاعتراف بإسرائيل، لا للمفاوضات مع إسرائيل، ولا للسلام مع إسرائيل. إثنان وأربعون عاماً تقريباً مرت من ذلك التاريخ، وانظروا ماذا حصل؟. إتفاقيات سلام مع مصر أكبر دولة عربية ومع الأردن، بداية اتفاق سلام مع الفلسطينيين ما زال يتعثر حتى هذه اللحظة بسبب عدم جدّية إسرائيل، ومبادرة سلام عربية تمت المصادقة عليها في ثلاث قمم عربية حتى الآن وآخرها قمة دمشق الأخيرة، ويبقى السؤال: كيف تتعامل إسرائيل مع هذه التطورات التي قلبت اللاءات العربية رأساً على عقب حتى ما عاد لها ذكر ؟!".

  وأضاف: "نلمس من خلال المتابعة الدقيقة لما يحدث على الساحة الشرق أوسطية، وعلى الساحة الفلسطينية الإسرائيلية، أن تبادلاً للأدوار قد تحقق، حتى بتنا نرى إسرائيل تحمل ذات اللاءات العربية، في وقت تبنى الجانب العربي السلام كخيارهم الاستراتيجي الوحيد. إسرائيل اليوم تقول: لا للانسحاب حتى خطوط الرابع من حزيران، لا للتخلي عن القدس الشرقية، لا لعودة اللاجئين، لا لإزالة المستوطنات، لا للتنازل عن منطقة وادي الأردن، إلى غير ذلك".

  واختتم حديثه بالقول: "يجب أن نقول الحقيقة وهي أن المشكلة لم تكن، وليست اليوم ولن تكون غداً في الجانب الفلسطيني أو العربي.. ليست في حماس وليست في فتح، وإنما في استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وفي الاستيطان، وفي الجدار العنصري، وفي الحصار والإغلاق، وفي محاربة الفلسطيني في أرضه ولقمة عيشه ومقدساته... الفلسطينيون والعرب قد قرروا: نعم للسلام مع إسرائيل شرط الانسحاب إلى حدود 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وحلٍّ عادل لملف اللاجئين بناء على القرارات الدولية، فماذا قدمت إسرائيل في المقابل: لا شيء!! إستمرار الحديث عن الإرهاب الفلسطيني لن يجدي، وفيه من التضليل ما لا يخفى على أحد، الاحتلال بكل آثاره المدمرة هو أصل الداء، وعليه فلا بد من إنهائه وفوراً، لحظتها سيكون الشعب الفلسطيني كله من وراء هذا الاتفاق، ولندع للأجيال القادمة أن تقرر لنفسها ما تشاء ومن كلا الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني".

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007