العدد  490     الثلاثاء 15/4/2008    9 ربيع الآخر 1429 هـ

ندوةٌ في بئر السبع حول الأرض والمسكن لدى عرب النقب بين الواقع المحلي والقانون الدولي

  نظّم المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، ومنظمة "هيومن رايتس ووتش" مساء الاثنين من الأسبوع الماضي، ندوةً في مدينة بئر تحت عنوان "عرب النقب: الأرض والمسكن بين الواقع المحلي والقانون الدولي"، وذلك في أعقاب تقرير المنظمة حول القرى غير المعترف بها، الذي نشرته مؤخراً.

  تولى عرافة الندوة عطوة أبو فريح المدير العام للمجلس الإقليمي، وتحدّث في مستهلّها حسين الرفايعة رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، مبيِّناً أهمية العمل المشترك من أجل الاستفادة من تقرير هيومن رايتس ووتش الأخير، قائلاً إن التقرير "أظهر جلياً وعلى يد طرف ثالث ومحايد أن مشكلتنا مشكلة سياسية، قومية، ويجب على العالم حلها".

  وتحدثت لوسي مئير من مؤسسة هيومن رايتس ووتش، في مداخلتها بعنوان "العالم لا يعترف باللااعتراف" عن التقرير الذي أعدّته المنظمة، وأبعادِه على مختلف المستويات، والتوصيات الواردة فيها. وأوضحت خلال مداخلتها وجود ظلمٍ وتمييزٍ تمارسه الدولة بشكل مبرمج ضد أقلية أصلانية فيها. وأشارت لوسي مئير إلى أن المنظمة طلبت من الولايات المتحدة عدم تقديم الدعم لإسرائيل حتى تكف عن مثل هذا التمييز، كما طالبت أن تضمن الولاياتُ المتحدة أن يتم صرف الأموال المخصصة لـ"خطة تطوير النقب" من خلال أخذ عرب النقب بالحسبان، وبحيث لا تؤدي هذه الأموال إلى توسيع الفجوة بين عرب النقب وبين اليهود.

  وفي مداخلته بعنوان "النضال الجماهيري كوسيلةٍ لنيل الحقوق الأساسية" تحدّث د. عواد أبو فريح رئيس منتدى التعليم العربي في النقب عن ضرورة استخدام التقرير بشكلٍ إيجابيٍّ ومدروس، مشيراً إلى أنّ النضال الجماهيري مطلوبٌ لتحصيل الحقوق، ومعرباً عن اعتقاده أنه يجب تهيئة الناس للمرحلة المقبلة التي ستتعمل فيها الدولة مع عرب النقب بالقوة، حسب رأيه.

  وتحدّث سلطان أبو عبيد، المدير المشارك لمنظمة "شتيل" في بئر السبع، في مداخلته عن "دور المؤسسات الأهلية في تطبيق تقرير هيومن رايتس ووتش"، مبيناً أن الاضطهاد ضدّ عرب النقب نابعٌ من كونهم عرب فلسطينيون، ومعرباً عن تخوّفه من اعتراف السلطة الفلسطينية بإسرائيل كدولة يهودية الأمر الذي سيضع العرب في ورطة في جميع المحاور المحلية والدولية. وأكد سلطان أبو عبيد أن "أي إنسان يتوصل مع السلطات الإسرائيلية إلى تسوية على أرضه فإنه سيفقد كل شيء بعد عدة سنوات، وفقاً لقانون الإسرائيلي، وبذلك لن يكون بأيدينا بعد عدة سنوات أي قطعة أرض في حال توصلنا لتسوية مع إسرائيل".

  وفي مداخلته بعنوان "إحذر! حقوق الشعوب الأصلانية"، تحدّث د. إيرز صفاديا المحاضر في كلية سبير وعضو جمعية المخططين "بمكوم"، عن وجوب عدم عرض القضية على أنها قضية شعب أصلاني فقط، "لأن ذلك قد يضر في القضية، فقضية البدو أكبر من أن تنحصر في قضية مثل قضايا الشعوب الأصلانية، فالتمييز شاملٌ وعام، من ملكية الأرض إلى الحصول على الحقوق المدنية، وقضايا المسكن، وغيرها.. فلذلك علينا أن نعرض القضية على أنها مشكلة قومية سياسية، كون عرضها بهذا الشكل يضم موضوع حقوق الإنسان، والشعوب الأصلانية، وغيرها من الحقوق المدنية، والاثنية"، وطالب باستعمال هذا التقرير في أوساط مؤسسات التخطيط الإسرائيلي كأداة ضغط.

  وتحدّث مخطط المدن د. يوسف جبارين، المحاضر في معهد التخنيون في حيفا، في مداخلته تحت عنوان  "آليات للمواجهة: تأثير التخطيط القطري واللوائي على عرب النقب عن المفارقات والتناقضات الإسرائيلية في خطة متروبولين بئر السبع، قائلاً إن مضمون نصها "الوردي"، يختلف عن تفاصيل وحيثيات تطبيقها وفق ما وضعته مؤسسات التخطيط الإسرائيلية، حيث تتبيّن "قتامة التخطيط والتمييز الصارخ ضد عرب النقب". وأوضح يقول: "المُعلن هو تطوير النقب بما في ذلك القرى العربية، ولكن في واقع الأمر تمت محاصرة المناطق العربية، وتم تعريفها ضمن مجموعات مثل مناطق خضراء، ومناطق عسكرية، ومناطق محميات طبيعية، مما لا يدع مجالاً للشك أن واضع الخطة أراد محاصرة القرى العربية في الحاضر والمستقبل، كون وضع نوعية الإطار إنما يدل على عدم استطاعة أحد تغيير ذلك في المستقبل"، وبين أن على المخططين استعمال هذا التقرير كوسيلة ضغط من أجل تحسين الأوضاع.

  وكانت المداخلة الأخيرة للمحامي مراد الصانع محامي منظمة "عدالة" في بئر السبع، بعنوان  "تدخل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان: قضية هدم البيوت في تركيا"، متحدثاً بإسهابٍ عن قضية الأكراد في تركيا، وعمليات هدم البيوت عندهم، وتدخّل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وإدانتها لتركيا، مبيناً وجه الشبه بين الحالتين.

  كما بيّن المحامي مراد الصانع أن غالبية الحقوق التي حصل عليها العرب في النقب في المدة الأخيرة كانت تُؤخذ من خلال المحاكم وعبر قرارات محكمة العدل العليا. وأعرب عن اعتقاده بضرورة الاستفادة من التقرير، أمام المؤسسات الأهلية وغيرها، من أجل الضغط محلياً ودولياً على إسرائيل لتكف عن هدم البيوت ومصادرة الأراضي وممارسة الظلم بحق العرب في النقب.

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007