العدد  490     الثلاثاء 15/4/2008    9 ربيع الآخر 1429 هـ

مدرسة النور في شقيب السلام تُنشىء زاويةً لذكرى الأستاذ إياد حجازي.. وتختتم مشروع "حدائق النساء"

 

تقرير: أكرم العمرني

  نظّمت مدرسة النور الابتدائية في شقيب السلام أمس الاثنين يوماً من الفعاليات البيئية، شمل تدشيناً لزاويةٍ خاصة لذكرى أحد المعلمين الذين توفوا العام الماضي، وكذلك تدشين حديقة بيئية في المدرسة كان المعلم المذكور بادر لإنشائها، وتدشين مركز للفنون النسائية تستخدم فيه المواد الطبيعية والمستحدثة، والاحتفال باختتام مشروعٍ لإنشاء حدائق في البيوت يتم ريّ أشجارها بواسطة الحاسوب.

  وحضر اليوم جمهورٌ من الضيوف والمسئولين، من بينهم إدارة المجلس المحلي في البلدة، ومتبرعون، ومندوباتٌ عن الأمهات، وأبناء عائلة المعلم الذي أقيمت الزاوية لذكراه، ومندوبون عن شركة خدمات جودة البيئة، و"الشبكة الخضراء". كما تمّ خلاله غرس أشتال أشجارٍ في حدائق نسائية في البلدة، وغرس أشتال بمشاركة الضيوف وأمناء جودة البيئة من مدرسة النور ومدارس أخرى.

 

مركز لذكرى الأستاذ إياد حجازي

  مدير المدرسة الأستاذ إبراهيم أبو جريبيع قال في حديثه لـ"أخبار النقب" حول هذه المشاريع: "إهتمّت المدرسة دائماً بالمحافظة على البيئة داخل أروقتها وساحاتها، وأدرجنا موضع جودة البيئة ليتم تدريسه في المدرسة..  ولم نغفل أيضاً عن فكرة المحافظة على جودة البيئة داخل بلدنا".

الأستاذ إبراهيم أبو جريبيع

  وأضاف: كانت هناك فكرة لإشراك الأمهات في مشروع جودة البيئة، ووجدنا استجابةً من قِبل الأمهات، ومن بداية المشروع كان هدفنا أن تكون للأم حديقة في البيت ثم تقوم بتجهيزها واختيار الأشجار الملائمة لها".

  وقال: "المعلم الذي بادر لهذا المشروع هو الأستاذ كان إياد حجازي رحمه الله، الذي كان مختصاً في موضوع البيئة، وقد رأينا من الواجب إنشاء زاويةٍ لذكراه".

  الأستاذ محمد حوشان المركّز الإعلامي في المدرسة رافقنا خلال زيارتنا للمدرسة نهاية الأسبوع الماضي، حيث زرنا برفقته غرفة "المركز اللوائي البدوي في النقب للتربية البيئية" على اسم الاستاذ إياد حجازي، كما رافقَنا إلى مركز الفنون النسائي.

  وقال الأستاذ محمد حوشان: قمنا على مدار ثلاث سنوات بدمج المعلمين أيضاًَ في موضوع جودة البيئة، وأجرينا دورات استكمال وورشات عمل داخل المدرسة وخارجها في منطقة رمات حوفاف.

  وشرحت لنا معلمة العلوم المعلمة فيروز بدارنة عن "المركز اللوائي البدوي في النقب للتربية البيئية" على اسم الأستاذ إياد حجازي بالقول: "إن هذا المركز يقوم على دمج البيئة في مواضيع أخرى، سواءً في اللغة اللغة أو العبرية أو الإنجليزية، إضافةً إلى موضوع الحاسوب الذي يقوم خلاله المعلمون بإرشاد الطلاب إلى مواقع تتناول موضوع البيئة".

  هذا، ويضم المركز نماذج من أشغال يدوية أعدّها الطلاب من موادّ بسيطة، فيما يؤكد معلمو المدرسة أن لدى الطلاب وعيٌ بيئيٌّ حيث يفرزون النفاية قبل إلقائها، فيتم إلقاء الأوراق أو المواد البلاستيكية أو البطاريات على حِدة.

مركز لذكرى الأستاذ إياد حجازي

  ويقول القائمون على المركز إن الطلاب يمكنهم من خلاله الحصول على مواد علمية متنوعة، وتقارير جاهزة باللغة العربية والعبرية،  يمكنهم الرجوع إليها متى شاءوا.

  ويضم المركز عدداً من الأقسام، المختصة في مجالاتٍ متنوعة، كتلوث الهواء، وتلوث الماء، والصحة، والضجيج، والنفايات السامة، والنفايات الصلبة وغيرها.

 

مركزالفنون النسائي

  المركز الثاني الذي أنشأته المدرسة متعلقٌ بالنساء، وهو "مركز الفنون للنساء من المواد الطبيعية المستحدثة".

  وقد أقيم هذا المركز بمبادرة من مدرِّس التربية الفنية الأستاذ عبد الرحمن مبارك العبيد، وبتشجيعٍ من مدير المدرسة الأستاذ إبراهيم أبو جريبيع. وقد قامت المدرسة بالاستعانة في إنشائه بمهنيين وفنانيين وعلى رأسهم الفنان برقر ميلخ الذي تتوفر لديه خبرة في مجال الفنون بواسطة المواد الطبيعية.

  وقد تم قبل نحو عامين ترميم مبنىً قديم كان يستعمل كروضة للأطفال، وبعد الترميم قامت المدرسة بفتح المركز أمام أمهات الطلاب وذلك من خلال تنظيم دورة تجريبية في الفنون بواسطة المواد الطبيعية، كما خططت المدرسة لكيفية إدراج الطلاب في هذه الفعاليات.

الأستاذ عبد الرحمن مبارك العبيد

 

  وقد وضع القائمون على المركز النسائي جملةً من الأهداف، من بينها تطوير فنون المواد الطبيعية، وتوسيع آفاق المعرفة لفهم فنون بالمواد الطبيعية لدى الطلاب والجمهور ومؤسسات التعليم، وتطوير المواهب عند المتعلِّم سواءً كان من الطلاب أو الجمهور، ودمج أمهات الطلاب في عملية التعليم في المدرسة، وتوسيع المعرفة حول استعمال المواد الطبيعية من أجل ابتكار أعمال فنية، وتخفيف العنف عند الطلاب بواسطة الفن.  

  ويقول الأستاذ عبد الرحمن العبيد مدير "مركز الفنون النسائي من المواد الطبيعية المستحدثة"، والذي  يدرِّس التربية الفنية، ويرئس جمعية "ثمار السلام" التي تضم مجموعةً من الفنانين العرب واليهود: "إنّ المركز يضمّ لوحاتٍ من مواد بسيطة كالرمال والحجارة وأوراق الشجر والتراب والريش، أبدعتها أيادي الأمهات، وقد كان هدفنا من ذلك إشراكُ أولياء أمور الطلاب في عملية التعليم"، وأضاف: "نطمح إلى مشاركة فناني النقب عامة في هذا المركز، من أجل تنمية المواهب لدى الطلاب، فالمشروع في بداية طريقه".

  وينوّه الأستاذ عبد الرحمن إلى الجانب "العلاجي" في المركز، قائلاً: "نقوم في المركز بعلاج حالات الطلاب المشاغبين من خلال إتاحة الفرصة أمامهم لاستغلال المواهب في الفنون".

 

حدائق النساء البدويات

  الحلقة الثالثة في سلسلة المراكز البيئية في مدرسة النور في شقيب السلام، هي "حدائق النساء البدويات" التي تُحدّثنا عنها مركّزة المشروع المعلمة سوسن خليفة-محاجنة فتقول: "بعد مرور ثلاث سنوات من العمل والتعليم والمثابرة ها هو مشروع حدائق النساء البدويات يُختتم بعد أن أصبح واقعاً".

  وتضيف: "كانت الفكرة إيجاد مجموعة من الأمهات تكون ناشطةً وفعالةً في مجال البيئة، بمشاركة المدرسة. وهكذا كانت لدينا في السنة الأولى مجموعة تضم نحو 15 امرأة، وكان العمل معهنّ نظرياً من خلال ورشات عمل ومحاضراتٍ  ورحلات. وقد تعلمت الأمهات خلال تلك الورشات موضوع جودة البيئة، والحاسوب، والعلاقة بين البيت والمدرسة، والطبخ الصحي، والمحافظة على الطبيعة. أما في السنة الثانية فقد كان العمل في الحقل.. بدايةً مع المدرسة والأم والابن داخل المدرسة، ثم نُقل العمل إلى البيت وتم التخطيط لإنشاء حدائق الأمهات، بحيث قامت كل أم  بالتحضير والمسح الأولي للحديقة التي تريد عملها في بيتها".

  وتضيف: "في السنة الثالثة تمت زراعة الأشجار في الحدائق واختتام المشروع، وذلك بريّ الحديقة حديقة بطريقة الري المحوسب".

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007