|
بريد "أخبار النقب"
أسمى آيات التهاني والتبريكات والشكر والتقدير أزفها إلى أحد
حماة رمال البادية، الأخ موسى الحجوج بمناسبة صدور كتابه الجديد "المعتقدات
الشعبية في النقب" ليضيف أو يسدّ ثغرةً هامة من تاريخ بدو الجنوب المضيَّع
سهواً أو عمداً.
جذور تراثنا تُجتث من الأرض، وعراقتنا آخذة في الاندثار، وروح
بداوتنا النقية أصبحت على المحك، حتى هب لها أحد الأبناء الغيورين للحفاظ عليها
ولملمة صفحات مجيدة من تاريخنا، أعانه الله على صعوبة المهمة ووفّقه، وتحية
ودٍّ وإجلال أبعثها إليه شادّاً على يديه لإتمام المهمة.
ومن خلال هذه الصحيفة الغراء أدعو أبناء النقب إلى تأسيس نادٍ
ثقافي خاص بنا، يأخذنا ما بين الأصالة والتجديد.
من الواجب الحفاظ على التراث والهوية والتاريخ والأدب البدوي،
وميزتنا الخاصة كشعب أصلاني عريق امتلك مقوماتٍ أهّلته ليكون رائداً في الحضارة
الإنسانية. وخير سفير يمثلها في ذلك أخي موسى الحجوج الذي استطاع لوحده لمّ
غيضٍ من فيض..
ولنتذكر جميعاً أن الأدب والثقافة مرآة التاريخ لشعبٍ معين
والداعي الأساسي للحفاظ على هويته، لأنه يطل بشكل واسع على نواحيه الثقافية
والاقتصادية.
وبما أن الشيء بالشيء يُذكر فلا بد أن أوجه شكري للقطبين
الآخرين في الحفاظ على تراث النقب وهما: الأستاذ الشاعر صالح زيادنه وكذلك
الأستاذ سامي أبو فريح. فمعاً، في القافلة السائرة أتمنى أن تلقى دعوتي في
تأسيس نادٍ ثقافي أدبي لبدو الجنوب آذاناً صاغية.
زهير أبو صبيح
أحد المهتمين بثقافة وتاريخ الشعوب الأصلانية |