|
أسبوعان فقط.. ويُحسم صراع هبوعيل تل السبع على البقاء في
الدرجة الثانية
تقرير: أنس أبو دعابس
شارف الموسم الكروي على نهايته، وبإمكاننا القول إن الفريق
المخيب للآمال هذا العام هو نادي هبوعيل تل السبع. هذا الفريق الذي يصارع
حالياً على موقعه في الدرجة الثانية (جنوب ب) يتمركز في الترتيب الرابع عشر،
ويبتعد بفارق نقطةٍ واحدةٍ فقط عن موقع أقرب ملاحقيه هبوعيل جلجوليه، وهو
الموقع الذي يؤدي إلى هبوطه إلى الدرجة الثالثة.
حاولنا في هذا التقرير أن نلقي الضوء على هذا النادي،
واحتمالات بقائه في الدرجة الثانية.

ست سنوات في درجتين
تأسس فريق هبوعيل تل السبع عام 2002، ولعب خلال ثلاث مواسم في
الدرجة الثالثة، حتى تمكّن من الصعود عام 2005 إلى الدرجة الثانية ليمضي فيها
ثلاث مواسم أخرى، يأمل بإكمالها وعدم التوقف عن العدّ.
يجري الفريق مبارياته في ملعب تل السبع الذي يُعدّ من أفضل
الملاعب في وسطنا العربي في النقب. هذا الملعب الذي على أرضه أحرز الفريق
غالبية نقاطه هذا الموسم، إذ حقق 18 نقطة من أصل 24 في حوزته.
بدأ الفريق موسمه الحالي بصورةٍ غير مقنعةٍ للغاية، بل ولن
نبالغ إن قلنا بفشلٍ ذريع. فقد حصد هبوعيل تل السبع ست نقاط فقط من الجولة
الأولى من الدوري. كانت هذه واحدة من مفاجآت الموسم حينما تلقّى هبوعيل تل
السبع الخسارة تلو الأخرى وأصبح محطةً مضمونةً لجلب النقاط للفريق الخصم، وذلك
مقارنةً بالموسم الماضي، الذي كان يُعدّ خلاله ندّاً قوياً حتى لفرق الصدارة،
وحيث أنهى موسمه المنصرم وهو يحتل الترتيب العاشر بعد أن كانت معظم جولاته في
القسم العلوي من اللائحة.
سبب التراجع
حاولنا معرفة الأسباب المؤدية إلى التراجع هذا الموسم مقارنةً
بسابقه، فسألنا مدير الفريق كمال الأعسم فردّ قائلاً: لا شك أننا بدأنا الموسم
بصورةٍ سلبيةٍ جدّاً ولم نتمكن من إيقاف التدهور الذي جلب لنا الخسائر
المتتالية. لم نتمكن في الجولة الأولى خاصة من أن نواصل نتيجةً إيجابيةً بأخرى،
فدخلنا إلى زخمٍ من السلبية، الشيء الذي أثّر في أداء اللاعبين. إضافةً إلى هذا
فقد مرّ الفريق بفتراتٍ عصيبة وأمورٍ لا علاقة لها بما يحدث على المستطيل
الأخضر. أحد هذه الأشياء مشاكل في شهادات المدرب، أدت بالحكم إلى خصم نقطة قد
تكون مصيرية بالنسبة لوضعنا الحالي.

كمال الأعسم
الوضع المالي
على الصعيد المادي فإن النادي كباقي الفرق العربية يعاني من
صعوبات في توفير ميزانيةٍ تغطي مطالبه كافة. عن هذا الموضوع يعلق كمال الأعسم
فيقول: نحن بلا شك نعاني من صعوبات مادية، وميزانية الفريق تقلصت عن العام
الماضي. المجلس المحلي وعلى رأسه عناد الأعسم واصل دعمه للنادي كما وعد ولم
ينقص مساعداته عن العام الماضي، ونحن كإدارة نشكره جزيل الشكر على هذا. لكنّ
المشكلة تكمن في باقي الميزانية، إذ لا نجد الدعم المادي من رجال الأعمال،
فنلجأ مضطرين إلى رؤوس الأموال اليهود لمساعدتنا، وقد تبرع الراعي الرسمي لنا
"جلعاد رمات" صاحب شركة "متان" بما لا يقل عن 65 ألف شيكل، وهو ما ضمن عدم
تفكيك الفريق في بداية الموسم، ونشكره أيضاً على مؤازرته.
المدرب: قد أستقيل

ميشيل فاكنين
على الصعيد المهني يدرب الفريق المدرب ميشيل فاكنين على مدار
السنوات الثلاث الأخيرة. تربط هذا المدرب بإدارة الفريق علاقة حميمة، مع العلم
أنه قلّ ما نجد تواصلاً على مدار سنوات بين النوادي وبين المدربين. في لقائه
معنا قال فاكنين: "هذه السنة دون أدنى شك هي الأصعب منذ أن صعد الفريق إلى
الدرجة الثانية. الفترات العصيبة التي مرت علينا هذا الموسم لا تخفى على أحد.
فقد كانت هناك مشاكل في ميزانية الفريق، إضافةً لعدم تدريب الفريق بشكل مستمر.
لاعبو الفريق لا يستطيعون المجيء مبكراً للتدريبات، ومن جهة أخرى لم تتواجد
إنارة في الملعب (تم تركيب أعمدة إضاءة جديدة في اللعب قبل نحو أسبوعين)، فكنا
مضطرين للتدريب على الملاعب الصغيرة أو في القاعات وفي بئر السبع. ولكن مع هذا
كله فقد تمكنّا من الحصول على النقاط قبل فوات الأوان، ونحن اليوم فوق الخط
الأحمر".
ويكمل المدرب قائلاً: "في العام الماضي كان هناك كادر أكبر
ولاعبون أفضل، لكن هذا الموسم لم نتمكن من دفع مرتباتهم ولهذا فقد انتقلوا إلى
فرق أخرى. أما عن مهمتي فأنا أصرح من على صفحات جريدتكم أنه إن لم يكن تحسين في
جميع الظروف وزيادة الميزانية فأنا لن أستمر في الفريق! لقد أعطيت ما عندي
للفريق ولن يكون بمقداري أن أكمل مسيرة الفريق في هذه الدرجة بميزانيةٍ كهذه".
الكادر
على أرض الملعب يحرس مرمى الفريق داؤود أبو صهيبان الذي يقدم
موسمه الثاني في الفريق، وهو قادمٌ من نادي شباب رهط، مع العلم أن مرماه هذا
العام تلقى ما لا يقل عن 65 هدف (أكبر عدد أهداف بعد أورانيت متذيل اللائحة)،
ويؤدي داؤود أبو صهيبان أداء رائعاً في مباريات كثيرة.

رامي جورانو

مهدي الأعسم

داؤود أبو صهيبان

آبي موجيه
دفاع الفريق يقوده زياد أبو بلال، وإلعاد روبين صاحب القامة
الطويلة التي مكّنته من تسجيل خمسة أهداف في المباريات الست الأخيرة للفريق.
يقود الفريق إبراهيم الأعسم الذي يلعب في الفريق منذ تأسيسه، ويرافقه في خط
الوسط كلٌّ من موتكه شفارتس، وإبراهيم أبو غطيفان ومهدي الأعسم. أما خط الهجوم
فهو بقيادة رامي جورانو الذي انتقل إلى الفريق من نادي شباب رهط وإلى جانبه
أساف طيّار. هدّاف الفريق هو المهاجم آبي موجيه الذي سجل ست أهداف منذ بداية
الموسم، مع العلم أنه تغيّب عن الكثير من المباريات.
قلة اللاعبين المحليين
يلاحظ من يتابع الفريق قلة اللاعبين المحليين. إدارة الفريق
تبرر ذلك بقلة فرق الشبيبة في النقب، وغلاء أجور اللاعبين العرب. لهذا السبب
يملك النادي فريقي أشبال وشبيبة، يعتبران قسمين متميزين مقارنةً بسائر أقسام
الشبيبة في النقب. ففي العام الماضي حاز فريق الشبيبة (هذا الموسم يُعدّ فريق
أشبال) على بطولة الدوري في الدرجة الإقليمية الجنوبية لأجيال 14-15 سنة. وقد
قاد الفريق المدرب جلال الأعسم الذي يدرّب حالياً فريق الأشبال (أعمار 16 – 17
سنة)، ويتواجد الفريق حالياً في القسم العلوي من اللائحة. فريق الشبيبة ينافس
هذا العام على البطولة أيضاً وذلك بإشراف المدرّب صالح أبو سعد، العازم على
تحقيق إنجاز كبير بالفوز في البطولة على مدار عامين متتاليين.
إنجازات هذه الأقسام لا تنتهي عند الفوز في البطولات، فقد
خرّج الفريق عدة لاعبين صغار تلاحقهم فرق أخرى. وقد تميّز من بينهم رفعت الأعسم
وعوده الأعسم (سجل 42 هدفاً في الموسم الماضي) وقد يرتقيان لفريق الكبار العام
المقبل.

مباراة الفريق
الأخيرة أمام شقيب السلام
بقيت مباراتان
بقيت حتى نهاية الدوري العام مباراتان أخيرتان من شأنهما
تقرير مصير هبوعيل تل السبع. ستكون المباراة القادمة في إيلات أمام الفريق
المحلي، والتي تليها أمام ن.ر. ديمونا. لا شك أن المباراتين قويتين، وعلى الورق
تبدوان أصعب من مباراتي جلجولية منافسه على البقاء. إذ سيلاقي فريق جلجوليه كلا
من ديمونا خارج أرضه ومعاليه أدوميم بيتياً.
ولكن مع هذا فإنّ مدرب تل السبع ميشيل فاكنين وأعضاء الفريق
كافة متأكدون من عدم هبوطهم إلى الدرجة الثالثة، خاصة وأن هبوعيل جلجوليه خسر
مباراته الأخيرة أمام أبناء إيلات على ملعبه.
|