|
كتاب جديد من مستشفى سوروكا في بئر السبع حول ظاهرة "القولون
العصبي"
أصدر البروفيسور عامي سفيربر من مستشفى سوروكا في بئر السبع
كتاباً جديداً حول مرض "القولون العصبي"، الذي يُعاني منه حسب الإحصائيات نحو
10% من البالغين في العالم، 70% منهم من النساء.
وتُعتبر ظاهرة القولون العصبي أو باسمها الأجنبي
(IBS- Irritable bowel syndrome)
من الظواهر الأكثر شيوعاً المتعلقة بوظائف جهاز الهضم. ومن أعراض هذه الظاهرة
ألم مزمن في البطن، وعدم انتظام في الإخراج (إسهال مزمن، أو امتناع عن
الإخراج).
ويحاول البروفيسور سفيربر الشرح في كتابه، أنه بخلاف الأمراض
"البنيوية" كالسرطان والالتهاب وجرح المعدة، فإنّ ظاهرة القولون العصبي هي
مشكلة "أداء". ففي الأمراض البنيوية تظهر نتائج فحصٍ موضوعية، مثل فحص دم غير
سليم، وصور رنتغن أو غيرها، وفي مقابل ذلك فإن القُصور في الأداء نابعٌ من
مشكلة في "أداء" الجهاز وليس في "مبناه". فعلى سبيل المثال، قد يكون في جهاز
الهضم خللٌ في حركة الأمعاء مما يؤدي إلى عدم انتظامٍ في الإخراج أو مستوىً
منخفض من الألم، مما يؤدي إلى ألمٍ مزمنٍ في البطن. ويشار هنا أنه لا توجد
طريقة فحصٍ اعتيادية لفحص مثل هذا القُصور والخلل، ولهذا تكون النتائج سليمةً
عندما يتم فحص المريض، وبالتالي يبدو وكأنه "يمثّل" أو يعاني من مرضٍ نفسي!.
ويشرح البروفيسور سفيربر فيقول: "في حالاتٍ طبية كهذه، والتي
تكتنفها معتقداتٌ بدائية وأمورٌ غير واضحة، فإن أهم شيءٍ في العلاج هو الشرح:
ماذا يحدث ولم يحدث، وما يمكن عمله؟ وما لا يمكن عمله؟. وهكذا يرتاح المرضى
كثيراً بعد تلقّي الشرح الذي يصور لهم الأمور بصورةٍ بسيطةٍ وواضحة".
ويضيف البروفيسور سفيربر: "يجب أن يفهم المرضى أن هذا المرض
مزمن، ولهذا فإن هدف العلاج يجب أن يكون الاتزان وليس الشفاء، مثلاً كالسكري
وزيادة ضغط الدم. وعلى العلاج أن يكون من خلال مواءمةِ التوقعات، وتقديم الشرح
الواضح حول ماهيّة الظاهرة وهدف العلاج وهو تقليل المعاناة وتحسين جودة الحياة.
هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها من خلال علاج غذائي، دوائي، أو نفسي". |