صفحة البداية  | من نحن  | إتصل بنا  | أرشيف الموقع 

اليوم الأربعاء   الموافق  8-9-2010م

إسلاميّات
إعداد: جهاد العقبي
تاريخ النشر : الاحد 17/1/2010م     عدد مرات القراءة= 937 ارسل لصديق أطبع الموضوع

تكبير الخط تصغير الخط

  هذه المادة لتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة لدى العوام من الناس، التي كثيراً ما يقع فيها الناس جهلاً عن غير قصد، ظناً منهم أنّ ذلك الفعل هو من صميم الدين، والحقيقة هي أن هذه الأعمال أقرب إلى الجاهلية منها إلى الإسلام الذي نادى بتصحيح المفاهيم والعقائد، وأبطل تلك العادات وأنكرها بالمطلق.

 

الاستغاثة بالأموات

  من الناس من يستغيث بالأموات فيقول مثلاً إذا وقع في كرب أو شدّة: 'يا فلوجي'، 'يا محمد'.

  والاستغاثة عبادة ينبغي أن لا تصرف إلا لله وحده، ولذلك لما رأى الصحابة كثرة عدد المشركين وقلّة عدد المسلمين في غزوة بدر واشتد القتال وزاد الكرب، لم يستغيثوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد الخلق وإمام المرسلين، لأنهم يعلمون أنه صلى الله عليه وسلم بشرٌ لا يملك لهم حولاً ولا طولاً، وإنما استغاثوا بالله وحده، فاستجاب الله لهم في الحال وأمدّهم بألفٍ من الملائكة. 'إذْ تَسْتَغِيثُونَ َربَّكُمْ فاسْتَجابَ لَكُمْ أنِّي مُمدُّكُم بأَلفٍ مّنَ الملائِكةِ مُردِفِين'.

  بعض الناس يطلب المدد والعون من غير الله تعالى: 'مدد يا أولياء الله'. وهذا لا يجوز، لأن المدد وطلب العون لا يُطلبان إلا من الله، لأنه لا يقدر عليهما إلا الله، ولذلك يقول الله تعالى عن المدد: 'كُلاً نُّمدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ'.

 

النذر

  النذر من العبادات التي يجب ألا تصرف إلا لله، فلا يجوز النذر لنبيٍّ، ولا وليٍّ، ولا ملك، فمن نذر شيئاً لمقام فلان أو علان، فهو نذر محرم لا يجب الوفاء به، بل يجب التوبة منه وعدم العودة إليه. ففي صحيح البخاري عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: 'من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه'.

 

إعتقاد بعض العوام أن من قُتِل في مكان خرج عفريتُهُ في نفس المكان ليلاً يخيف الناس

  وهذه خرافة لا أصل لها، لا في الكتاب، ولا في السُّنة، وإنما أوهامٌ ألقتها الشياطين في عقول بعض الناس.

 

إعتقاد بعض الناس بأن هناك ساعة نحسٍ في يوم الجمعة

  وهذا اعتقادٌ باطل، بل إن يوم الجمعة من أفضل الأيام عند الله، وفيه ساعةُ إجابة. روى البيهقي بسند صحيح: أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: 'أفضل الأيام عند الله يوم الجمعة'.

  وروى أبو داود بسندٍ صحيح: أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: 'يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة، منها ساعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله فيها شيئاً إلا آتاه الله إياه'.

 

الاعتقاد في اللحم والسمك

  من النساء من تعتقد أن المرأة النفساء إذا دخل عليها أحد بسمك أو لحم نيئ أو رجلٌ قد حلق رأسه فإنَّ لبنها يُحبس عن الطفل، ويسمونها: 'مكبوسة'، ولذلك هم يمنعون المذكورين من الدخول عليها أثناء الأربعين، وهذا اعتقادٌ فاسد.

 

الاعتقاد بالحديد

  بعض الناس يعتقد في الحديد، فإذا ما انقطع لبنُ امرأة عن طفلها أو قلَّ قالوا ' مكبوسة'.

  كيف يفكّون كبستها المزعومة؟ يُحضرون عدّة الحلاق ويغسلونها بالماء ثم تغتسل بها المرأة المكبوسة ليفكوا كبستها ويُدْروا لبنها. ومتى كانت الأمواس وماكينات الحلاقة وغيرها تدرّ اللبن وتُشفي المريض؟!.

  وقد يكون الشيطان تصرّف في ذلك من حبس اللبن وتركه عند ذلك ليعتقدوا في الأمواس ونحوها. وتأمّل في هذا الموقف: روى الإمام أحمد (1/381) برقم (3615) وحسّنه أحمد شاكر رحمه الله: عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-قالت: 'كان عبد الله بن مسعود من حاجة فانتهى على الباب تنحنح وبزق، كراهية أن يهجم مِنَّا على ما يكرهه'.

قالت: وإنه جاء ذات يومٍ فتنحنح، وعندي عجوز ترقّيني من الحمرة، فأدخلتها تحت السرير.

قالت: فدخل فجلس إلى جانبي، فرأى في عنقي خيطاً.

فقال: ما هذا الخيط؟

قالت: فقلت: خيط رُقي لي فيه.

فأخذ فقطعه ثم قال: إن آل عبد الله لأغنياء عن الشِّرك. سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: 'إن الرقى والتمائم والتِّوَلَة شركٌ'.

قالت: قلت له: لِمَ تقول هذا، وقد كانت عيني تقذف، فكنت إلى فلانٍ اليهودي يرقيها، فكان إذا رقاها سكنت؟'.

فقال: إنما ذاك من الشيطان، كان ينخسها بيده، فإذا رقاها كف عنها، وإنما كان يكفيك أن تقولي كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم: 'أذهِب الباس ربَّ الناس، إشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاءك، شفاءً لا يغادر سقماً'.

قال تعالى: 'وإن يَمْسَسْكَ اللهُ بضرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هًو وإِن يَمْسَسْك بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ'.

 

الاعتقاد في البلاستيك

  هذا رجلٌ قد اشترى سيارة جديدة فخاف عليها من العين والحسد، فماذا يصنع؟

إذا به يُحضر قطعة بلاستيك على صورة كفِّ إنسانٍ يسمونها 'خمسة وخميسة'، ثم يعلقها على السيارة ظنّاً منه أنها تردّ العين وتدفع الحسد!! لا إله إلا الله... وهل البلاستيك ينفع أو يضر؟! كلا، بل ينبغي أن يعتقد أن النفع والضرَّ بيد الله.

 

الاعتقاد بالحذاء

  من الناس مَن ألغى عقله، ونسخ تفكيره، وقلّد غيره، فاعتقد أن الحذاء -أكرمكم الله- ينفع ويضر، فإذا ما بنى مصنعاً جديداً، أو اشترى سيارةً جديدة فخشي عليها العين، عمد إلى 'حذاء' وعلّقه على السيارة، ظناً منه أنه يرد الحسد ويدفع عنه العين.

  وهذا ضلالٌ مبين، لا ينبغي أن يكون في بلاد المسلمين، نعم يقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: 'العين حق'، ولكن إذا خاف الإنسان على شيء من العين عوَّذه بما ورد عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: 'أُعيذك بكلمات الله التامة، مِن كل شيطانٍ وهامةٍ، ومن كلّ عينٍ لامةٍ'.

 

الاعتقاد أن اسم النبي صلى الله عليه وسلّم يحرس الأطفال

  بعض النساء إذا رأت من تنظر إلى طفلها، وخافت عليه من الحسد قالت: 'اسم النبي حارسُه وصاينه'، وهذا اعتقادٌ باطل، لأن النبي صلى الله عليه وسلّم وهو أفضل خلق الله لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضرّاً. قال تعالى لنبيّه صلى الله عليه وسلّم: 'قُلْ لاّ أمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إلاَّ ما شَاءَ اللهُ'.

 

الاعتقاد في أن الجلد يجلب الرزق

  بعض الشباب يلبس في يده حَلَقةً من جلد، ويظن أنها تجلب الحظَّ. وهذا اعتقادٌ فاسد يجب أن يتنزه عنه المسلمون، وهو من التمائم، لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: 'من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له'.

 

(المادة عن كتاب  الكلمات النافعة في الأخطاء الشائعة- وحيد عبد السلام. صفحة 26-35).