|
|
|
![]() |
| أخـبار وتقـاريـر | قصاصات صحفية | تربـيـة وثقـافـة | إسـلاميـات | شباب ورياضة | صحـة وعافـية |
| نصـف المجـتمع | مقـالات وآراء | في الذاكــرة | طرائف ومنوعات | صوت / صورة | مال وأعـمال |
لتحميل الملف
|
إستضافت مكتبة رهط العامة مساء السبت الأستاذ الدكتور عبد الرحمن عباد، الأمين العام لهيئة العلماء والدعاة في فلسطين – بيت المقدس، في محاضرةٍ حول 'الكتب والمكتبات في الإسلام'.
وجاءت المحاضرة، ضمن برنامجٍ ثقافي تعكف عليه المكتبة العامة في المدينة، وتستضيف خلاله كتابًا وأدباء ومثقفين في ندواتٍ وأمسياتٍ ثقافية.
وفي محاضرته، أكد المحاضر أنّ المسلمين هم أمة الكتاب التي جعل الله كرامتها في عقولها؛ حين خاطب نبيها محمداً –صلى الله عليه وسلم- من خلال الوحي قائلاً لهُ إقرأ؛ وأكد أن 'القراءة عبادة، فالملائكة تظلل طالب العلم بأجنحتها طالما كان ساعياً من أجله'.
وأضاف إن 'الكتابة عبادة، ونعني بالقراءة والكتابة؛ ما كان منها في طاعة الله ومنفعة الناس، لأن ثوابها ممتد حتى بعد وفاة صاحبها، فالإنسان الذي يكتب كتاباً، فيقرؤه الناس، إنما ينال ثواب قراءتهم له'.
وحول دور المكتبة قال: 'المكتبة عقل المدينة.. فإن لم يكن في المدينة مكتبة، فهي مدينة بلا عقل، وإن لم يكن في القرية مكتبة فهي قرية بلا عقل، ولهذا درج المسلمون الأولون على إيجاد مكان للكتب في كل مكان نزلوه؛ لأن حياة الإنسان تكون بعقله، وعقل الإنسان مرتبط بالكتاب'.
وأشار المحاضر إلى عناية المسلمين بالعلم، منوهًا أن أول مكتبة أكاديمية أقيمت على يد خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، في دمشق عاصمة الخلافة الأموية، ثم تلتها بيت الحكمة في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد، حيث جمعت كتبًا من جميع أنحاء العالم. وكان الخليفة المأمون يرسل العلماء والمتخصصين للبحث عن الكتب وجمعها من مصادرها حيث كانت مكدسة في خزائن الكتب، والأديرة، والمباني، والمدن، مثل عمورية، وقبرص، وغيرها.
وأكد أن المسلمين أحبوا الكتب حبًا ملك عليهم مشاعرهم، وان العناية بالكتاب لم تكن مقصورة على جهة معينة، فكانت هناك مكتبات المساجد مثل: المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى، ومسجد قرطبة وجامع المنصور ببغداد، وجامع مرمر الذي كان فيه 12000 كتاب. وكان في 'دار الحكمة' التي أنشأها الفاطميون 1200 نسخة من تاريخ الطبري وحده، وكان فيها 1,600,000 كتاب. وذكرت دائرة المعارف الإسلامية أن الكتب التي وُجدت في مستشفى (قلاوون) في القاهرة، بلغت حوالى 100,000 مجلد.
وقال الأستاذ الدكتور عبد الرحمن عباد إن الأمم المتقدمة تحرص أن يكون الكتاب متوفرًا في كل مكان من القرية والمدينة أو الشارع أو المدرسة، ويعّودون الأطفال منذ نعومة أظفارهم على القراءة، فيقدمون لهم الكتاب الجميل الملون المليء بالرسوم المفرحة؛ حتى يشدّوا انتباههم، فيكون الكتاب محببًا إليهم مثل الطعام، حتى إذا كبروا، ظلوا متعلقين بهذه العادة الطيبة، التي يحرصون على استمرارها، وبالكتاب يصلون إلى الإبداعات في كل مجالات الحياة، فتراهم يقرؤون في السيارة والطيارة والسفينة وحتى وهم سائرون في الشوارع.
وتطرّق المحاضر إلى سؤال العصر، الذي يسأل عن دور المكتبات في عصر الحاسوب، فقال: إن الحاسوب لا ينفي الكتاب، كما أن الكتاب لا ينفي الحاسوب، فتستطيع أن تجد في الحاسوب جزءًا مما تحتاج، ولكنه لا يحل لك المسألة، ولا يكفيك ما تريد، ولا تستطيع استخدامه في الطائرة ولا في سرير نومك ولا في سيرك، إلا بوجود البطارية أو الكهرباء أو الشاحن، كما أنه ثقيل قياسًا مع الكتاب الذي يمكنك ان تضعه في جيبك، فيما لا يطلب منك الكتاب ذلك، كما أنك محتاج عند فتحه إلى كلمة السر، بينما لا يطلب منك الكتاب ذلك، وبهذا يبقى الكتاب خير رفيق لك على الطريق، وخير أنيس لك في الوحدة، يستجيب لك، فيفتح لك ذراعيه مرحبًا كلما طلبته، ولا يعصي لك أمرًا، ولا يطلب تزويده بالكهرباء ولا بالبطارية، يعطيك كلما سألته، ولا يأخذ منك شيئًا. وهو لا يصاب بالفايروس ولا يتوقف عند انقطاع الكهرباء ولا يطالبك بالإصلاح إذا عطب.
من جانبه، وجّه مدير المكتبة صالح أبو جعفر شكره لكل المثقفين والمهتمين الذين حضروا الأمسية، وقال إن النخبة التي اشتركت في هذه الأمسية تدل على وجود اهتمامٍ بالأدب والثقافة، داعيًا الجمهور الواسع إلى المزيد من الحضور لمثل هذه الأمسيات.
يشار أنه قام على عرافة الأمسية الأستاذ محمود أبو لطيف، وألقى كلمة الترحيب فيها رئيس البلدية الشيخ فايز أبو صهيبان.
نص المحاضرة الكامل في الملف المرفق
|
|
![]() |